منتدى ايمانيات محمود الزناتى
مرحبا بكم فى منتدى ايمانيات محمود الزناتى

منتدى ايمانيات محمود الزناتى


 
الرئيسيةمحمودالتسجيلدخول

  سبحان الله وبحمده * سبحان الله العظيم   *   اللهم أسألك علماً نافعاً* وقلباً خاشعاً* ولساناً ذاكراً *  ورزقاً واسعاً * وعملاً صالحاً متقبلاً  *  اللهم اهدى شبابنا *  واستر بناتنا    * وعف نسائنا * وارحم موتانا واسترنا فى الدارين*  

المواضيع الأخيرة
» في ظلال السيرة
الأربعاء 10 أبريل 2013, 19:03 من طرف 

» من كانت الآخره همه
الإثنين 18 مارس 2013, 23:23 من طرف 

» لماذا تتمايل المرأه في مشيتها؟
الجمعة 15 فبراير 2013, 22:22 من طرف 

» هل فكرت أن تكتب وصيتك ؟
الجمعة 15 فبراير 2013, 22:20 من طرف 

» خمس جمل تدمر الطفل
الجمعة 15 فبراير 2013, 22:02 من طرف 

» أنواع غض البصر :
الجمعة 15 فبراير 2013, 22:00 من طرف 

» جمعية الخدمات الاجتماعية بالطويله
الجمعة 15 فبراير 2013, 00:42 من طرف 

» عزاء عائلة حماد فى وفاة أ/ إبراهيم على قابيل
السبت 14 يناير 2012, 12:26 من طرف 

» أسماء الأنبياء عليهم السلام ومعانيها
الأربعاء 12 أكتوبر 2011, 11:41 من طرف 

» خمس جمل تدمر الطفل
الأربعاء 12 أكتوبر 2011, 11:02 من طرف 

» عزاء واجب وفاة أ/ سامى عبدالغنى مجاهد الناغى
الإثنين 10 أكتوبر 2011, 12:33 من طرف 

» عزاء واجب وفاة أ/ محمد بدر محمد الدسوقى نور
الإثنين 10 أكتوبر 2011, 12:31 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة أ/ علاء محمد خالد نور
الخميس 22 سبتمبر 2011, 12:36 من طرف 

» دكتور محمود السيد الناغى
الثلاثاء 20 سبتمبر 2011, 12:40 من طرف 

» الأستاذ الدكتور أحمد نادر السيد عطية فودة
الثلاثاء 20 سبتمبر 2011, 12:16 من طرف 

» د. منار أحمد نادر السيد عطيه فودة
الثلاثاء 20 سبتمبر 2011, 11:51 من طرف 

» الدكتور محمود اسماعيل عبد الرزاق محجوب استاذ التاريخ
الثلاثاء 20 سبتمبر 2011, 11:40 من طرف 

» يرنامج مسجد نور فى رمضان
الأحد 14 أغسطس 2011, 23:27 من طرف ahmed.khirat2010

»  حوار مع دمعه؟؟
الجمعة 29 يوليو 2011, 15:31 من طرف 

» صلاة التراويح قيام رمضان
الجمعة 29 يوليو 2011, 15:28 من طرف 

» آهر وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم
الجمعة 29 يوليو 2011, 15:25 من طرف 

» تهنئة بالعمرة لجد وجدة عمار وأسماء وعلى وصالح وصلاح وأحمد
الخميس 28 يوليو 2011, 03:09 من طرف 

» تهنئة بالعمرة لوالدة أ/ محمد حامد عبدالمقصود
السبت 23 يوليو 2011, 15:14 من طرف 

» تهنئة بالعمرة للأستاذ/ عبدالحى محمود مختار
السبت 23 يوليو 2011, 15:12 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاجه / خضرة محمد الدسوقى نور
السبت 23 يوليو 2011, 15:10 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة أ/ سامى عبدالحى الشربينى برهام
السبت 23 يوليو 2011, 15:06 من طرف 

» مشروع مثمر لليوم الواحد من رمضان ( برنامج صائم ) :
الثلاثاء 19 يوليو 2011, 14:29 من طرف 

»  كيف يستعد المسلم لشهر رمضان ) .
الثلاثاء 19 يوليو 2011, 14:22 من طرف 

» شعر عن سور القرآن
الخميس 14 يوليو 2011, 17:04 من طرف 

» عزاء واجب فى وفة الحاج / أحمد محمد عبدالعال طبل
الإثنين 11 يوليو 2011, 10:01 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاج/ صلاح عبدالله ملح
الثلاثاء 14 يونيو 2011, 14:02 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الشيخ / صلاح عبدالخالق
الثلاثاء 14 يونيو 2011, 14:00 من طرف 

» رحم الله الأستاذ/ السيد على الجمل
الثلاثاء 07 يونيو 2011, 14:05 من طرف 

» رحم الله زميلى وصديقى الأستاذ / هانى عبدالحى بدر
الخميس 26 مايو 2011, 12:17 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاج / عبدالسلام جاد قاسم
الإثنين 02 مايو 2011, 22:55 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة فقيد الشباب / محمد عصام عبدالعزيز اسماعيل فودة
الإثنين 02 مايو 2011, 22:52 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة والدة كلاً من
الثلاثاء 26 أبريل 2011, 12:15 من طرف 

» الأمانة
الإثنين 18 أبريل 2011, 12:50 من طرف 

» تعليم الصلاة للأطفال
الإثنين 18 أبريل 2011, 12:42 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة والدة كلاً من
الإثنين 18 أبريل 2011, 12:35 من طرف 

» تراحم الطيور
السبت 09 أبريل 2011, 13:19 من طرف رضا ابراهيم

» عزاء واجب فى وفاة أ/ بدر خيرت الدسوقى نور
الأربعاء 06 أبريل 2011, 23:56 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاجة/ سعدية عبدالقادر عبدالمولى
الأربعاء 06 أبريل 2011, 23:52 من طرف 

» اللهم اجمع شملنا
الثلاثاء 29 مارس 2011, 00:07 من طرف أحمد محمد رمزى

» عزاء واجب فى وفاة أ/ محمد ابراهيم مسعود
الثلاثاء 22 مارس 2011, 12:12 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة أ/ السيد عبدالحميد داود
الأحد 20 مارس 2011, 11:47 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الشيخ / أحمد محمد عبدالرحيم يوسف
الثلاثاء 01 مارس 2011, 13:01 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاج / المتولى عبدالحاكم على يوسف
السبت 26 فبراير 2011, 13:44 من طرف 

» تعرف على أشهر الخطاطين
السبت 26 فبراير 2011, 11:56 من طرف 

» واجب المسلمين في الأزمات
السبت 26 فبراير 2011, 11:46 من طرف 

» المطلوب منا العفوفى الفترة المقبلة
الأربعاء 23 فبراير 2011, 22:24 من طرف 

» الحاسة التى لاتنام
الثلاثاء 22 فبراير 2011, 16:44 من طرف محمد عبد السلام

» تعرف على أشهر الخطاطين
الثلاثاء 22 فبراير 2011, 15:30 من طرف محمد عبد السلام

» ماذا تقول فى العيد؟
الثلاثاء 22 فبراير 2011, 14:46 من طرف محمد عبد السلام

»  يصبح على كل سلامى من الناس صدقة
السبت 19 فبراير 2011, 15:25 من طرف 

» تفسير سورة النصر
السبت 19 فبراير 2011, 15:15 من طرف 

» الإسلام دين العدالة والسماحة
السبت 19 فبراير 2011, 15:03 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الأسطى / طارق صبرى داود
الأربعاء 09 فبراير 2011, 20:58 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة المهندس / عبدالهادى عباس نور
الأربعاء 09 فبراير 2011, 13:56 من طرف 

» امراه تتكلم بالقران فقط
الخميس 20 يناير 2011, 13:03 من طرف 

» جواب طالب العلم
الخميس 20 يناير 2011, 12:28 من طرف 

» لاتفارق الدنيا وذنوبك معك
الخميس 20 يناير 2011, 12:18 من طرف 

»  صور حجاب الرجل
الخميس 20 يناير 2011, 12:11 من طرف 

» حوار مع دمعة
الأربعاء 19 يناير 2011, 23:51 من طرف 

» ساعدونى على الإجابة غفر الله لى ولكم
الأربعاء 19 يناير 2011, 13:43 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاج / عبده حسين وهبه شرف الدين
الأربعاء 19 يناير 2011, 13:05 من طرف 

» فيديوأداب الطعام
الخميس 06 يناير 2011, 21:44 من طرف 

» فيديو كيفية الوضوء للأطفال
الخميس 06 يناير 2011, 21:38 من طرف 

» صوت رفيق عبدالحى
الإثنين 20 ديسمبر 2010, 01:52 من طرف 

» صوت الشيخ / خالد أبوالعزم
الإثنين 20 ديسمبر 2010, 00:25 من طرف 

» أتقدم بالتهنئة للأستاذ/ أحمد عاطف عبدالحميد
الأحد 05 ديسمبر 2010, 10:34 من طرف 

» تهنئة بالخطوبة أ/ احمد محى بدر
الأحد 05 ديسمبر 2010, 10:30 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة شقيق د/ محسن العيسوى
الأحد 05 ديسمبر 2010, 10:26 من طرف 

» [b]عزاء واجب فى وفاة أ/ رضا عبدالمعين بلال[/b]
السبت 27 نوفمبر 2010, 10:40 من طرف 

» سفير القرآن فضيلة الشيخ / عبدالله سراج
الثلاثاء 23 نوفمبر 2010, 03:31 من طرف 

» ازهد فى الدنيا
الجمعة 19 نوفمبر 2010, 14:18 من طرف 

» تهنئة بالعيد
الثلاثاء 16 نوفمبر 2010, 11:28 من طرف 

» رائد من واد التعليم بالطويلة أ/ عماد فودة
الخميس 14 أكتوبر 2010, 02:20 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة زوجة المرحوم الحاج/ احمد عبدالحليم
الثلاثاء 28 سبتمبر 2010, 11:26 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الأستاذ/ السيد الشبراوى موجه القسم السابق
السبت 18 سبتمبر 2010, 11:29 من طرف 

» آيات السكينة وأثرها في الرقية والعلاج والاستشفاء
الثلاثاء 14 سبتمبر 2010, 12:52 من طرف 

» صلاة العيد
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:20 من طرف 

» الإفطار قبل الصلاة
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:15 من طرف 

» الغسل للعيد سنة مؤكدة
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:14 من طرف 

» التكبير في العيد:
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:10 من طرف 

» المسلمون يتسامون بأعيادهم
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:07 من طرف 

» يوم العيد هو يوم فرح وسرور،
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:03 من طرف 

» لماذا سمى العيد بهذا الإسم؟
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:01 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة النقيب / محمد شكرى ابراهيم حماد
الخميس 09 سبتمبر 2010, 15:55 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الأسطى / محمد عبدالسلام الناغى
الخميس 09 سبتمبر 2010, 15:52 من طرف 

» فضل العشر الأواخر وليلة القدر
الخميس 02 سبتمبر 2010, 14:46 من طرف 

» شياطين رمضان الموثقة والمطلقة !
الخميس 02 سبتمبر 2010, 14:38 من طرف 

» موت الفجأة .. هل طرأ ببالك !!
الثلاثاء 31 أغسطس 2010, 14:44 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الأسطى / نجاح عبدالسلام ابراهيم منصور
الثلاثاء 31 أغسطس 2010, 14:38 من طرف 

» مع الـطـفـل والقـرآن الكـريـم
الإثنين 30 أغسطس 2010, 14:48 من طرف 

» أعمال العشر الأواخر من رمضان
الإثنين 30 أغسطس 2010, 14:44 من طرف 

» أعمال العشر الأواخر من رمضان
الإثنين 30 أغسطس 2010, 14:44 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاجة / فاطمة عبدالحافظ نور
الإثنين 30 أغسطس 2010, 14:40 من طرف 

» عزاء واجب فى فى وفاة الحاج/ صالح ابراهيم صالح
الجمعة 27 أغسطس 2010, 14:49 من طرف 

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 32 بتاريخ السبت 02 مارس 2013, 08:18
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محمد عبد السلام
 
ahmed.khirat2010
 
أحمد محمد رمزى
 
رضا ابراهيم
 

شاطر | 
 

 البراءة من الشرك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: البراءة من الشرك   الأربعاء 17 مارس 2010, 23:41

البراءة من الشرك
كان معاذ بن جبل -رضي الله عنه- يركب خلف النبي ( على دابة، فسأله الرسول (: (يا معاذ، هل تدري ما حق الله على عباده؟ وما حق العباد على الله؟). فقال معاذ: الله ورسوله أعلم. قال: (فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئًا) [متفق عليه].
فبين الرسول ( حق الله -عز وجل- على عباده، وهو أن يوحدوه في العبادة، فيصلون له ويدعونه ويرجونه ويصومون له، ويذبحون له وحده، ويصفونه بصفات الكمال وحده، وينزهونه عن صفات النقص وحده، فهذا هو توحيد الله -عز وجل-، فإن دعا الإنسان إلهًا آخر، أو صلى لله وصلى لغيره، أو ذبح لله وذبح لغيره، أو حج لله وحج لغيره، فقد أشرك بالله -عز وجل-، أي جعل العبادة شركة بين الله وغيره.
والشرك لا ينفع عند الله، فمن عبد الله وعبد معه غيره، لم تنفع عبادته، وأصبح من المشركين، والشرك من أقبح الذنوب، ومن أعظم الظلم الذي لا يغفره
الله -عز وجل-، وإذا مات الإنسان على ذلك كان خالدًا مخلدًا في النار، قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48].
لذلك فإن الرسول ( يحذر الناس من الشرك فيقول: (من مات وهو يدعو من دون الله ندًا (شريكًا) دخل النار) [البخاري].
والله -عز وجل- جعل غفران الذنوب جميعًا ما عدا الشرك في مشيئته، إن شاء عذب صاحبها، وإن شاء غفرها له، كما قال في حديثه القدسي: (يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة) [الترمذي].
والرسول ( أخبر عن الشرك بأنه أعظم الذنوب، عندما سأله عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: (أن تجعل لله ندًا وهو خلقك) [متفق عليه]. وعندما سئل ( عن الموجبتين -أي اللتين توجبان الجنة والنار-، قال: (من مات لا يشرك بالله شيئًا، دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا، دخل النار) [مسلم].
الشرك نوعان
أولا: الشرك الأكبر:
أن يجعل الإنسان لله شريكًا في أنواع العبادة أو بعضها، وهذا شرك أكبر وهذا لا يغفره الله -عز وجل- إن مات الإنسان عليه ولم يتب منه، وهو خالد في النار، محرم عليه الجنة، قال تعالى: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} [المائدة: 72].
وقال: {ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيدًا} [النساء: 116].
وقال تعالى مخاطبًا نبيه محمدًا (: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين} [الزمر: 65-66].
صور الشرك الأكبر:
1- شرك الدعاء: ومن ذلك دعاء الموتى، وطلب النفع والشفاء منهم، والاستغاثة بهم في تفريج الكربات، وإزالة العقبات، والمسلم يعلم أن الدعاء من العبادة، لقول الرسول (: (الدعاء هو العبادة) [الترمذي] . ويعلم أنه إذا دعا المسلم هؤلاء المقبورين مع الله -عز وجل- فقد جعل لله ندًا وشريكًا.
والمسلم يعلم أن هذا من الشرك وهو أول ضلال البشرية وبُعْدها عن منهج الله، حدث ذلك في قوم نوح الذين عظموا الصالحين منهم، بعد موتهم، ولما بَعُدَ الزمن دعوهم وعبدوهم من دون الله، فلما دعاهم نوح إلى عبادة الله قالوا: {لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودًا ولا سواعًا ولا يغوث ويعوق ونسرًا} [نوح: 23].
وكذلك كان الحال في مشركي قريش الذين كانوا يعبدون الأصنام ظنًا منهم أنها تقربهم إلى الله، فقالوا: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: 3].
واتبع الجهلاء طريق المشركين فاستغاثوا بالموتى، وطلبوا منهم النصر وجعلوهم وسائط بينهم وبين ربهم، ونسوا أن الله -عز وجل- أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد. قال تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} [البقرة: 186]، وباب الله -عز وجل- مفتوح ليس عليه حاجب، فلو عقل هؤلاء لدعوا الله مباشرة، ولم يشركوا به أحدًا.
2- شرك النية والقصد: وهو توجه العبد بالعبادة لغير الله -عز وجل-، قال تعالى: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون} [هود: 15-16].
والمسلم يعلم أن إخلاص النية شرط لقبول العمل، قال الله -عز وجل- في حديثه القدسي: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه) [مسلم].
والله -عز وجل-يقول: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا} [الكهف: 110].
لذلك فإن المسلم يخلص العبادة لله -عز وجل-، ولا يبتغي بها إلا وجه
الله -تعالى-: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5].
وقال تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} [الأنعام: 162-163].
3- شرك الطاعة: ومعناه أن يتخذ الإنسان غير الله مشرعًا، ويرضى بحكمه أو يعتقد أن حكم غير الله أصح من حكم الله، أو يأخذ ببعض حكم الله ويترك بعضه، أو يطيع الإنسان فردًا أو جماعة في تحليل ما حرم الله، أو تحريم ما أحل الله بما يضعونه من قوانين ومناهج مخالفة لشرع الله -عز وجل- كمن أحل الزنى أو شرب الخمر أو السرقة مما هو ثابت الحرمة.
ولقد حكم الله على أهل الكتاب بالشرك، لأنهم أطاعوا الرهبان فيما حرم الله، فجعل طاعتهم فيما حرم الله عبادة لهم، ووضح الرسول ( هذا المعنى لعدي بن حاتم -رضي الله عنه- وكان نصرانيا فأسلم، ودخل على الرسول ( وهو يتلو: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} [التوبة: 31]. فقال عدي: ما عبدوهم يا رسول الله. فقال النبي (: (بلى، إنهم حرموا عليهم الحرام، وأحلوا لهم الحلال، فاتَّبعوهم، فذلك عبادتهم إيَّاهم) [الترمذي وأحمد].
والله -عز وجل- نهى المسلمين عن أكل الميتة التي ماتت أو ذبحت بدون أن يذكر اسم الله عليها، وعندما جاء المشركون يجادلون المسلمين، وأمروهم باستحلال الميتة التي حرمها الله، بين الله أن طاعة المشركين في تحليل ما حرمه شرك بالله -عز وجل-، قال تعالى: {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام: 121].
* ومن الشرك الأكبر شرك المحبة. قال تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله} [البقرة: 165].


ثانيا: الشرك الأصغر:
الشرك الأصغر، وهو ما يخشى على مرتكبه أن يموت كافرًا إذا لم يتداركه الله بعفوه ورحمته ويتوب منه قبل موته.
صور الشرك الأصغر:
1- الحلف بغير الله: كالأب أو الأم أو الولي أو الوطن أو بغير ذلك مما يستعمله بعض الناس، فيجب على المسلم أن يبتعد عنه.
والمسلم يمتثل لأمر الرسول (، فقد سمع الرسول ( عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب يحلف بأبيه، فقال: (ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) [مسلم]. وقال: (من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله) [مسلم].
وسمع ابن عمر -رضي الله عنهما- رجلاً يقول: لا والكعبة. فقال ابن عمر: لا تحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله ( يقول: (من حلف بغير الله، فقد كفر، أو أشرك) [الترمذي والنسائي]
وأمر ( من كان يحلف بالكعبة أن يقول: ورب الكعبة، فقال (: (إذا حلفت بالكعبة فاحلف بربِّ الكعبة) [أحمد].
وإذا حلف المسلم بغير الله كالأمانة أو الكعبة أو غير ذلك، فسرعان ما يتذكر ما أرشده إليه الرسول ( ليكفر عن ذلك: (مَنْ حَلِفَ منكم فقال في حلفه باللات، فليقل: لا إله إلا الله) [مسلم].
2- قول ما شاء الله وشئت، ولولا الله وأنت، ولولا الله وفلان: فقد سمع الرسول ( رجلا قال له: ما شاء الله وشئت. فقال له: (أجعلتني لله ندًا؟ بل ما شاء الله وحده) [أحمد]. وعن حذيفة -رضي الله عنه- أن النبي ( قال: (لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان) [أبو داود] ؛ لأن في حالة العطف بـ (ثم) تكون مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله، أما في حالة العطف بالواو تكون مشيئة العبد مثل مشيئة الله، وهذا لا يجوز.
3- الرياء: وقد فسر الرسول ( الشرك الأصغر بالرياء، وهو لا يخرج من الملة، ولكنه ينقص ثواب العمل، وقد يحبطه إذا زاد، قال (: (أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر). قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: (الرياء، يقول الله تعالى يوم القيامة، إذا جازى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء؟!)
[أحمد والطبراني والبيهقي].
وعن أنس قال: قال رسول الله (: (تعرض أعمال بني آدم بين يدي الله -عز وجل- يوم القيامة في صحف مختمة، فيقول الله: ألقوا هذا، واقبلوا هذا. فتقول الملائكة: يا رب، والله ما رأينا منه إلا خيرًا. فيقول: إن عمله كان لغير وجهي، ولا أقبل اليوم من العمل إلا ما أريد به وجهي) [البزار].
وهذا الرياء إذا تعلق بالعمل فإنه يبطله، فقد جاء رجل إلى النبي ( فقال: الرجل يقاتل للمغنم (من أجل المال)، والرجل يقاتل للذِّكْر (من أجل الشهرة)، والرجل يقاتل ليري مكانه، فمن في سبيل الله؟ فقال (: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله) [متفق عليه].
4- لبس الحلقة والخيط والتمائم: من الشرك إذا اعتمد عليها الإنسان في دفع الضر أو طلب النفع؛ لأنه يصبح متوكلا على غير الله -عز وجل-. قال تعالى: {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير} [الأنعام: 17].
وقال (: (من علَّق تميمة فقد أشرك) [أحمد والحاكم]. وعن عمران بن حصين -رضي الله عنه- أن النبي ( رأي رجلا في يده حلقة من صُفْر(نحاس)، فقال: (ما هذه الحلقة؟) قال: هذه من الواهنة، فقال: (انزعها، فإنها لا تزيدك إلا وهنًا) [ابن ماجه].
وذات مرة عاد حذيفة بن اليمان مريضًا، فوجد في يده خيطًا يستعيذ به من الحمى، فقطعه، وتلا قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106].
5- الطِّيرَة: وهي التشاؤم عند رؤية بعض الأشياء أو سماع بعض الأصوات، وهي من أفعال المشركين، وكان بنو إسرائيل إذا أصابهم خير قالوا نحن أحق به، وإذا أصابهم شر تشاءموا من موسى ومن معه من المؤمنين، ولقد نهى الرسول ( عن التشاؤم، فقال (: (لا عدوى ولا طِيَرة)
[متفق عليه].
وقد بين الرسول ( أنه من رده تشاؤمه عن حاجته التي عزم عليها فقد أشرك، فقال: (من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك). قالوا: فما كفارة ذلك؟ قال: (أن تقول: اللهم لا خير إلا خيرُك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك) [أحمد]. وقال: (الطِّيرَة شِرك) [أبوداود والترمذي وصححه]. وحث الرسول ( على الفأل الحسن، فقال في الحديث: (... ويعجبني الفأل)، قالوا: وما الفأل؟ قال: (كلمة طيبة) [متفق عليه].
والمسلم إذا عزم على شيء فإنه يتوكل على الله ويمضي لما أراد، لأنه يعلم حقيقة قوله تعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} [الطلاق: 3]. والتفاؤل وحسن التوكل على الله يعينان المسلم على قضاء حوائجه، ويبعده عن الشرك.
6- الرقى الممنوعة: ومن صور الشرك التي ينبغي للمسلم أن يحذرها الرقي الممنوعة، وهي التي لا تكون مفهومة المعاني، ولا تكون من الكتاب أو السنة، ولكنها وساوس الشيطان، وهي ما كان فيها استعانة بغير الله -تعالى-، وهو ما كان يفعله أهل الجاهلية معتقدين أنها تدفع الضر، فلما جاء الإسلام نهى عن ذلك، وقد ورد عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه رأى في عنق زوجته خيطًا، فسألها: ما هذا الخيط؟ قالت: خيط رُقِي لي فيه. فأخذه فقطعه، ثم قال: إن آل عبدالله لأغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله ( يقول: (إن الرقى والتمائم والتِّوَلَة شرك) [أبو داود وابن ماجه].
أما الرقية المشروعة فهي ما كانت بالقرآن أو السنة أو بأسماء الله وصفاته، وكانت مفهومة المعنى، حتى يعرف ما بها من شرك -إن وجد-، أي تكون باللغة العربية إذا كان المرء عربيًّا، أو يفهم العربية، وأن يعتقد الراقي أنها لا تؤثر بذاتها، إنما تؤثر بتقدير الله.
7- الاستعاذة بغير الله: بين الله -عز وجل- ضرر الالتجاء إلى غيره كما كان يفعل أهل الجاهلية، فكانوا يستعيذون بالجن ويدعونهم لدفع الضر عنهم، فرد الله عليهم وقال: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقًا} [الجن: 6].
* الاستغاثة بغير الله ودعاء غيره ومعناها طلب النصرة من غير الله -عز وجل- لإزالة الشدة والبلاء، وهذا نوع من الشرك إذا اعتقد المستغيث قدرة المستغاث به -من دون الله- على فعل ذلك، وينفي عنه الاستغاثة بالله سبحانه، لأن الاستغاثة عبادة لله، وهي من الدعاء، والعبادة لا تكون إلا لله، وهو سبحانه القادر على رفع الضر وعلى إغاثة من يستغيث، قال تعالى: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض} [النمل: 62]. والمسلم لا يستعين ولا يستغيث إلا بالله، ولا يدعو غير الله -عز وجل- لأنه يعلم أن الدعاء من العبادة، قال الله -عز وجل-: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60].
وقال (: (الدعاء هو العبادة) [الترمذي وابن ماجه].
9- النذر لغير الله: والنذر عبادة لله لا يجوز صرفها لغير الله، ومن صرفها لغير الله؛ فقد أشرك بالله -تعالى-، والله -عز وجل- وصف المؤمنين فقال: {يوفون بالنذر ويخافون يومًا كان شره مستطيرًا} [الإنسان: 7].
وقال: {وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه} [البقرة: 270].
ومن صور النذر التي لا يرضى عنها الله -عز وجل- ولا التي تليق بالمسلم: النذر لأصحاب القبور، فيذهب بعض الناس إلى مقبرة أحد الصالحين، ويقول: لو قضيت حاجتي فلك كذا، وكذا. فهذا نذر باطل، يحرم الوفاء به؛ لأنه معصية لله. قال (: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه) [البخاري وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه].
10- الذبح لغير الله: كان المشركون يتقربون بالذبائح لغير الله، ولما جاء الإسلام أبطل هذا السلوك، وأوضح أن الذبح عبادة لا ينبغي التوجه بها لغير الله، ومن اتجه بعبادته لغير الله فقد أشرك، وحرم الله -عز وجل- أكل الشيء المذبوح لغير الله. قال تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به}
[المائدة: 3]. وقال: {فصل لربك وانحر} [الكوثر: 2]. وقال: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} [الأنعام: 162-163].
وقال (: (لعن الله من ذبح لغير الله) [مسلم والنسائي وأحمد].
وقال: (دخل الجنة رجل في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب). قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال: (مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب إليه شيئًا، فقالوا لأحدهما: قرِّب. قال: ليس عندي شيء أقرب. قالوا له: قرِّب ولو ذبابًا. فقرَّب، فخلوا سبيله، فدخل النار، وقالوا للآخر: قرب. فقال: ما كنت لأقرب لأحد شيئًا دون الله -عز وجل- فضربوا عنقه، فدخل الجنة) [أحمد].
ومن حرص الإسلام على التوحيد والبعد عن الشرك، وسد المنافذ التي توصل إليه، أمر ألا يذبح لله في مكان يذبح فيه لغيره، فقد نذر رجل أن ينحر إبلاً ببوانة (موضع أسفل الكعبة)، فسأل النبي (، فقال: (هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟) قالوا: لا. قال: (فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟) قالوا: لا. فقال الرسول (: (أوفِ بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم) [أبو داود].
11- إتيان الكهنة والعرافين: وهم الذين يدعون علم الغيب عن طريق الاتصال بالجن، أو بطرق أخرى، منها قراءة الفنجان، أو بالخط في الرمل، أو فتح أوراق اللعب، قال (: (من أتى عرافًا فسأله عن شيء، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) [مسلم]. وقال: (من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه، فقد كفر بما أُنزل على محمد) [أحمد والحاكم].
والمسلم يعلم أن الغيب لا يعلمه إلا الله، ولا يطلع عليه أحد إلا من ارتضى، قال تعالى: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو} [الأنعام: 59]. وقال: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا. إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدًا} [الجن: 26-27]. والجن أنفسهم لا يعلمون الغيب، قال تعالى: {فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين} [سبأ: 14]. حتى النبي ( لا يعلم الغيب، {ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون} [الأْعراف: 188].
12- السحر: وهو نوع من التخييل، واختلف الفقهاء فيمن يتعلم السحر ويستعمله، فقالوا يكفر، وهذا قول أبي حنيفة وأحمد ومالك، ولكن الشافعي
وابن حزم وآخرين ذهبوا إلى خلاف ذلك، فلم يكفروا الساحر لسحره إلا أن يستحل السحر، فالسحر عندهم أحد الموبقات السبع وهو غير الشرك، وهو أرجح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
البراءة من الشرك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ايمانيات محمود الزناتى :: إيمـــــــــــــــــــــــــــانيات  :: إســــــلاميات :: عقيدة وعبادات-
انتقل الى: