منتدى ايمانيات محمود الزناتى
مرحبا بكم فى منتدى ايمانيات محمود الزناتى

منتدى ايمانيات محمود الزناتى


 
الرئيسيةمحمودالتسجيلدخول

  سبحان الله وبحمده * سبحان الله العظيم   *   اللهم أسألك علماً نافعاً* وقلباً خاشعاً* ولساناً ذاكراً *  ورزقاً واسعاً * وعملاً صالحاً متقبلاً  *  اللهم اهدى شبابنا *  واستر بناتنا    * وعف نسائنا * وارحم موتانا واسترنا فى الدارين*  

المواضيع الأخيرة
» في ظلال السيرة
الأربعاء 10 أبريل 2013, 19:03 من طرف 

» من كانت الآخره همه
الإثنين 18 مارس 2013, 23:23 من طرف 

» لماذا تتمايل المرأه في مشيتها؟
الجمعة 15 فبراير 2013, 22:22 من طرف 

» هل فكرت أن تكتب وصيتك ؟
الجمعة 15 فبراير 2013, 22:20 من طرف 

» خمس جمل تدمر الطفل
الجمعة 15 فبراير 2013, 22:02 من طرف 

» أنواع غض البصر :
الجمعة 15 فبراير 2013, 22:00 من طرف 

» جمعية الخدمات الاجتماعية بالطويله
الجمعة 15 فبراير 2013, 00:42 من طرف 

» عزاء عائلة حماد فى وفاة أ/ إبراهيم على قابيل
السبت 14 يناير 2012, 12:26 من طرف 

» أسماء الأنبياء عليهم السلام ومعانيها
الأربعاء 12 أكتوبر 2011, 11:41 من طرف 

» خمس جمل تدمر الطفل
الأربعاء 12 أكتوبر 2011, 11:02 من طرف 

» عزاء واجب وفاة أ/ سامى عبدالغنى مجاهد الناغى
الإثنين 10 أكتوبر 2011, 12:33 من طرف 

» عزاء واجب وفاة أ/ محمد بدر محمد الدسوقى نور
الإثنين 10 أكتوبر 2011, 12:31 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة أ/ علاء محمد خالد نور
الخميس 22 سبتمبر 2011, 12:36 من طرف 

» دكتور محمود السيد الناغى
الثلاثاء 20 سبتمبر 2011, 12:40 من طرف 

» الأستاذ الدكتور أحمد نادر السيد عطية فودة
الثلاثاء 20 سبتمبر 2011, 12:16 من طرف 

» د. منار أحمد نادر السيد عطيه فودة
الثلاثاء 20 سبتمبر 2011, 11:51 من طرف 

» الدكتور محمود اسماعيل عبد الرزاق محجوب استاذ التاريخ
الثلاثاء 20 سبتمبر 2011, 11:40 من طرف 

» يرنامج مسجد نور فى رمضان
الأحد 14 أغسطس 2011, 23:27 من طرف ahmed.khirat2010

»  حوار مع دمعه؟؟
الجمعة 29 يوليو 2011, 15:31 من طرف 

» صلاة التراويح قيام رمضان
الجمعة 29 يوليو 2011, 15:28 من طرف 

» آهر وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم
الجمعة 29 يوليو 2011, 15:25 من طرف 

» تهنئة بالعمرة لجد وجدة عمار وأسماء وعلى وصالح وصلاح وأحمد
الخميس 28 يوليو 2011, 03:09 من طرف 

» تهنئة بالعمرة لوالدة أ/ محمد حامد عبدالمقصود
السبت 23 يوليو 2011, 15:14 من طرف 

» تهنئة بالعمرة للأستاذ/ عبدالحى محمود مختار
السبت 23 يوليو 2011, 15:12 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاجه / خضرة محمد الدسوقى نور
السبت 23 يوليو 2011, 15:10 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة أ/ سامى عبدالحى الشربينى برهام
السبت 23 يوليو 2011, 15:06 من طرف 

» مشروع مثمر لليوم الواحد من رمضان ( برنامج صائم ) :
الثلاثاء 19 يوليو 2011, 14:29 من طرف 

»  كيف يستعد المسلم لشهر رمضان ) .
الثلاثاء 19 يوليو 2011, 14:22 من طرف 

» شعر عن سور القرآن
الخميس 14 يوليو 2011, 17:04 من طرف 

» عزاء واجب فى وفة الحاج / أحمد محمد عبدالعال طبل
الإثنين 11 يوليو 2011, 10:01 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاج/ صلاح عبدالله ملح
الثلاثاء 14 يونيو 2011, 14:02 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الشيخ / صلاح عبدالخالق
الثلاثاء 14 يونيو 2011, 14:00 من طرف 

» رحم الله الأستاذ/ السيد على الجمل
الثلاثاء 07 يونيو 2011, 14:05 من طرف 

» رحم الله زميلى وصديقى الأستاذ / هانى عبدالحى بدر
الخميس 26 مايو 2011, 12:17 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاج / عبدالسلام جاد قاسم
الإثنين 02 مايو 2011, 22:55 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة فقيد الشباب / محمد عصام عبدالعزيز اسماعيل فودة
الإثنين 02 مايو 2011, 22:52 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة والدة كلاً من
الثلاثاء 26 أبريل 2011, 12:15 من طرف 

» الأمانة
الإثنين 18 أبريل 2011, 12:50 من طرف 

» تعليم الصلاة للأطفال
الإثنين 18 أبريل 2011, 12:42 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة والدة كلاً من
الإثنين 18 أبريل 2011, 12:35 من طرف 

» تراحم الطيور
السبت 09 أبريل 2011, 13:19 من طرف رضا ابراهيم

» عزاء واجب فى وفاة أ/ بدر خيرت الدسوقى نور
الأربعاء 06 أبريل 2011, 23:56 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاجة/ سعدية عبدالقادر عبدالمولى
الأربعاء 06 أبريل 2011, 23:52 من طرف 

» اللهم اجمع شملنا
الثلاثاء 29 مارس 2011, 00:07 من طرف أحمد محمد رمزى

» عزاء واجب فى وفاة أ/ محمد ابراهيم مسعود
الثلاثاء 22 مارس 2011, 12:12 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة أ/ السيد عبدالحميد داود
الأحد 20 مارس 2011, 11:47 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الشيخ / أحمد محمد عبدالرحيم يوسف
الثلاثاء 01 مارس 2011, 13:01 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاج / المتولى عبدالحاكم على يوسف
السبت 26 فبراير 2011, 13:44 من طرف 

» تعرف على أشهر الخطاطين
السبت 26 فبراير 2011, 11:56 من طرف 

» واجب المسلمين في الأزمات
السبت 26 فبراير 2011, 11:46 من طرف 

» المطلوب منا العفوفى الفترة المقبلة
الأربعاء 23 فبراير 2011, 22:24 من طرف 

» الحاسة التى لاتنام
الثلاثاء 22 فبراير 2011, 16:44 من طرف محمد عبد السلام

» تعرف على أشهر الخطاطين
الثلاثاء 22 فبراير 2011, 15:30 من طرف محمد عبد السلام

» ماذا تقول فى العيد؟
الثلاثاء 22 فبراير 2011, 14:46 من طرف محمد عبد السلام

»  يصبح على كل سلامى من الناس صدقة
السبت 19 فبراير 2011, 15:25 من طرف 

» تفسير سورة النصر
السبت 19 فبراير 2011, 15:15 من طرف 

» الإسلام دين العدالة والسماحة
السبت 19 فبراير 2011, 15:03 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الأسطى / طارق صبرى داود
الأربعاء 09 فبراير 2011, 20:58 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة المهندس / عبدالهادى عباس نور
الأربعاء 09 فبراير 2011, 13:56 من طرف 

» امراه تتكلم بالقران فقط
الخميس 20 يناير 2011, 13:03 من طرف 

» جواب طالب العلم
الخميس 20 يناير 2011, 12:28 من طرف 

» لاتفارق الدنيا وذنوبك معك
الخميس 20 يناير 2011, 12:18 من طرف 

»  صور حجاب الرجل
الخميس 20 يناير 2011, 12:11 من طرف 

» حوار مع دمعة
الأربعاء 19 يناير 2011, 23:51 من طرف 

» ساعدونى على الإجابة غفر الله لى ولكم
الأربعاء 19 يناير 2011, 13:43 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاج / عبده حسين وهبه شرف الدين
الأربعاء 19 يناير 2011, 13:05 من طرف 

» فيديوأداب الطعام
الخميس 06 يناير 2011, 21:44 من طرف 

» فيديو كيفية الوضوء للأطفال
الخميس 06 يناير 2011, 21:38 من طرف 

» صوت رفيق عبدالحى
الإثنين 20 ديسمبر 2010, 01:52 من طرف 

» صوت الشيخ / خالد أبوالعزم
الإثنين 20 ديسمبر 2010, 00:25 من طرف 

» أتقدم بالتهنئة للأستاذ/ أحمد عاطف عبدالحميد
الأحد 05 ديسمبر 2010, 10:34 من طرف 

» تهنئة بالخطوبة أ/ احمد محى بدر
الأحد 05 ديسمبر 2010, 10:30 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة شقيق د/ محسن العيسوى
الأحد 05 ديسمبر 2010, 10:26 من طرف 

» [b]عزاء واجب فى وفاة أ/ رضا عبدالمعين بلال[/b]
السبت 27 نوفمبر 2010, 10:40 من طرف 

» سفير القرآن فضيلة الشيخ / عبدالله سراج
الثلاثاء 23 نوفمبر 2010, 03:31 من طرف 

» ازهد فى الدنيا
الجمعة 19 نوفمبر 2010, 14:18 من طرف 

» تهنئة بالعيد
الثلاثاء 16 نوفمبر 2010, 11:28 من طرف 

» رائد من واد التعليم بالطويلة أ/ عماد فودة
الخميس 14 أكتوبر 2010, 02:20 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة زوجة المرحوم الحاج/ احمد عبدالحليم
الثلاثاء 28 سبتمبر 2010, 11:26 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الأستاذ/ السيد الشبراوى موجه القسم السابق
السبت 18 سبتمبر 2010, 11:29 من طرف 

» آيات السكينة وأثرها في الرقية والعلاج والاستشفاء
الثلاثاء 14 سبتمبر 2010, 12:52 من طرف 

» صلاة العيد
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:20 من طرف 

» الإفطار قبل الصلاة
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:15 من طرف 

» الغسل للعيد سنة مؤكدة
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:14 من طرف 

» التكبير في العيد:
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:10 من طرف 

» المسلمون يتسامون بأعيادهم
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:07 من طرف 

» يوم العيد هو يوم فرح وسرور،
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:03 من طرف 

» لماذا سمى العيد بهذا الإسم؟
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:01 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة النقيب / محمد شكرى ابراهيم حماد
الخميس 09 سبتمبر 2010, 15:55 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الأسطى / محمد عبدالسلام الناغى
الخميس 09 سبتمبر 2010, 15:52 من طرف 

» فضل العشر الأواخر وليلة القدر
الخميس 02 سبتمبر 2010, 14:46 من طرف 

» شياطين رمضان الموثقة والمطلقة !
الخميس 02 سبتمبر 2010, 14:38 من طرف 

» موت الفجأة .. هل طرأ ببالك !!
الثلاثاء 31 أغسطس 2010, 14:44 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الأسطى / نجاح عبدالسلام ابراهيم منصور
الثلاثاء 31 أغسطس 2010, 14:38 من طرف 

» مع الـطـفـل والقـرآن الكـريـم
الإثنين 30 أغسطس 2010, 14:48 من طرف 

» أعمال العشر الأواخر من رمضان
الإثنين 30 أغسطس 2010, 14:44 من طرف 

» أعمال العشر الأواخر من رمضان
الإثنين 30 أغسطس 2010, 14:44 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاجة / فاطمة عبدالحافظ نور
الإثنين 30 أغسطس 2010, 14:40 من طرف 

» عزاء واجب فى فى وفاة الحاج/ صالح ابراهيم صالح
الجمعة 27 أغسطس 2010, 14:49 من طرف 

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 32 بتاريخ السبت 02 مارس 2013, 08:18
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محمد عبد السلام
 
ahmed.khirat2010
 
أحمد محمد رمزى
 
رضا ابراهيم
 

شاطر | 
 

 عمر بن عبد العزيز

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: عمر بن عبد العزيز   الإثنين 19 أبريل 2010, 00:01

رأى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رؤيا، فقام من نومه يردد: مَنْ هذا الأشجُّ من بني أمية، ومِنْ ولد عمر يُسَمى عمر، يسير بسيرة عمر ويملأ الأرض عدلاً.
ومرت الأيام، وتحققت رؤيا أمير المؤمنين، ففي منطقة حلوان بمصر حيث يعيش وإلى مصر عبد العزيز بن مروان وزوجته ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب وُلِد
عمر بن عبد العزيز سنة 61هـ، وعني والده بتربيته تربية صالحة، وعلَّمه القراءة والكتابة، لكن عمر رغب أن يغادر مصر إلى المدينة ليأخذ منها العلم، فاستجاب
عبد العزيز بن مروان لرغبة ولده وأرسله إلى واحد من كبار علماء المدينة وصالحيها وهو (صالح بن كيسان).
حفظ عمر بن عبد العزيز القرآن الكريم، وظهرت عليه علامات الورع وأمارات التقوى، حتى قال عنه معلِّمه صالح بن كيسان: ما خَبَرْتُ أحدًا -الله أعظم في صدره- من هذا الغلام، وقد فاجأته أمه ذات يوم وهو يبكي في حجرته، فسألته: ماذا حدث لك يا عمر؟ فأجاب: لا شيء يا أماه إنما ذكرتُ الموت، فبكت أمه.
وكان معجبًا إعجابًا شديدًا بعبد الله بن عمر -رضي الله عنه- وكان دائمًا يقول لأمه: تعرفين يا أماه لأكونن مثل خالي عبد الله بن عمر، ولم تكن هذه الأشياء وحدها هي التي تُنبئ بأن هذا الطفل الصغير سيكون علمًا من أعلام الإسلام، بل كانت هناك علامات أخرى تؤكد ذلك، فقد دخل عمر بن العزيز إلى إصطبل
أبيه، فضربه فرس فشجَّه (أصابه في رأسه) فجعل أبوه يمسح الدم عنه، ويقول: إن كنتَ أشجَّ بني أمية إنك إذن لسعيد.
وكان عمر نحيف الجسم أبيض الوجه حسن اللحية، وتمضي الأيام والسنون ليصبح عمر بن عبد العزيز شابًّا فتيًّا، يعيش عيشة هنيئة، يلبس أغلى الثياب، ويتعطر بأفضل العطور، ويركب أحسن الخيول وأمهرها، فقد ورث عمر عن أبيه الكثير من الأموال والمتاع والدواب، وبلغ إيراده السنوي ما يزيد على الأربعين ألف دينار، وزوَّجه الخليفة عبد الملك بن مروان ابنته فاطمة، وكان عمر -رضي الله عنه- وقتها في سن العشرين من عمره، فازداد غِنًى وثراءً.
ولما بلغ عمر بن عبد العزيز الخامسة والعشرين، اختاره الخليفة الأموي الوليد بن
عبد الملك ليكون واليًا على المدينة وحاكمًا لها، ثم ولاه الحجاز كله، فنشر الأمن والعدل بين الناس، وراح يعمِّر المساجد، بادئًا بالمسجد النبوي الشريف، فحفر الآبار، وشق الترع، فكانت ولايته على مدن الحجاز كلها خيرًا وبركة، شعر فيها الناس بالأمن والطمأنينة.
واتخذ عمر بن عبد العزيز مجلس شورى من عشرة من كبار فقهاء المدينة على رأسهم التابعي الجليل (سعيد بن المسيِّب) فلم يقطع أمرًا بدونهم، بل كان دائمًا يطلب منهم النصح والمشورة، وذات مرة جمعهم، وقال لهم:
إني دعوتكم لأمر تؤجرون فيه، ونكون فيه أعوانًا على الحق، ما أريد أن أقطع أمرًا إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم، فإن رأيتم أحدًا يتعدَّى أو بلغكم عن عامل (حاكم) ظلامة فأُحرج بالله على من بلغه ذلك إلا أبلغني، فشكروه ثم انصرفوا، وظل عمر بن عبد العزيز في ولاية المدينة ست سنوات إلى أن عزله الخليفة الوليد بن
عبد الملك لأن الحجاج أفهمه أن عمر أصبح يشكل خطرًا على سلطان بني أمية.
ذهب عمر إلى الشام ومكـث بها إلى أن مـات الـوليد بن عبد الملك، وتولى الخلافة بدلاً منه أخوه سليمان بن عبد الملك، وكان يحب عمر، ويعتبره أخًا وصديقًا ويأخذ بنصائحه، وذات يوم مرض الخليفة مرض الموت، وشعر بأن نهايته قد
اقتربت، فشغله أمر الخلافة حيث إن أولاده كلهم صغار لا يصلحون لتولي أمور الخلافة، فشاور وزيره (رجاء بن حيوة) العالم الفقيه في هذا الأمر، فقال له:
إن مما يحفظك في قبرك ويشفع لك في أخراك، أن تستخلف على المسلمين رجلا صالحًا.
قال سليمان: ومن عساه يكون؟
قال رجاء: عمر بن عبد العزيز.
فقال سليمان: رضيت، والله لأعقدن لهم عقدًا، لا يكون للشيطان فيه نصيب، ثم كتب العهد، وكلف (رجاء) بتنفيذه دون أن يَعْلَمَ أحدٌ بما فيه.
مات سليمان، وأراد (رجاء بن حيوة) تنفيذ العهد لكن عمر كان لا يريد
الخلافة، ولا يطمع فيها، ويعتبرها مسئولية كبيرة أمام الله، شعر عمر بن عبد العزيز بالقلق وبعظم المسئولية، فقرر أن يذهب على الفور إلى المسجد حيث يتجمع المسلمون، وبعد أن صعد المنبر قال: لقد ابتليتُ بهذا الأمر على غير رَأْي مِنِّي
فيه، وعلى غير مشورة من المسلمين، وإني أخلع بيعة من بايعني، فاختاروا
لأنفسكم، لكن المسلمين الذين عرفوا عدله وزهده وخشيته من الله أصرُّوا على أن يكون خليفتهم، وصاحوا في صوت واحد: بل إياك نختار يا أمير المؤمنين، فبكي عمر.
وتولى الخلافة في يوم الجمعة، العاشر من صفر سنة 99هـ، ويومها جلس حزينًا مهمومًا، وجاء إليه الشعراء يهنئونه بقصائدهم، فلم يسمح لهم، وقال لابنه: قل
لهم {إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} [يونس: 15].
دخلت عليه زوجته فاطمة وهو يبكي، فسألته عن سرِّ بكائه، فقال: إني تَقَلَّدْتُ (توليت) من أمر أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- أسودها وأحمرها، فتفكرتُ في الفقير الجائع، والمريض الضائع، والعاري والمجهود، والمظلوم المقهور، والغريب
الأسير، والشيخ الكبير، وذوي العيال الكثيرة، والمال القليل، وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد، فعلمتُ أن ربي سائلي عنهم يوم القيامة، فخشيتُ ألا تثبتَ لي حجة فبكيتُ.
وترك عمر زينة الحياة الدنيا، ورفض كل مظاهر الملك التي كانت لمن قبله من الخلفاء، وأقام في بيت متواضع بدون حـرس ولا حجاب، ومنع نفسه التمتع بأمواله، وجعلها لفقراء المسلمين، وتنازل عن أملاكه التي ورثها عن أبيه، ورفض أن يأخذ راتبًا من بيت المال، كما جرَّد زوجته فاطمة بنت الخليفة عبد الملك بن مروان من حليها وجواهرها الثمينة، وطلب منها أن تعطيها لبيت المال، فقال لها:
اختاري..إما أن تردي حليك إلى بيت المال، وإما أن تأذني لي في فراقك، فإني أكره أن أكون أنا وأنت ومعك هذه الجواهر في بيت واحد، فأنت تعلمين من أين أتى أبوك بتلك الجواهر، فقالت: بل أختارك يا أمير المؤمنين عليها وعلى أضعافها لو كانت لي، فأمر عمر بتلك الجواهر فوضعت في بيت المال.
وبلغه أن أحد أولاده اشترى خاتمًا له فصٌّ بألف درهم، فكتب إليه يلومه، ويقول له: بِعه وأشبع بثمنه ألف جائع، واشترِ بدلاً منه خاتمًا من حديد، واكتب عليه: رحم الله امرءًا عرف قدر نفسه.
ويحكى أن عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- كان يقسم تفاحًا للمسلمين، وبينما هو يفرقه ويقسمه على من يستحقه إذ أخذ ابن صغير له تفاحة، فقام عمر وأخذ التفاحة من فمه، فذهب الولد إلى أمه وهو يبكي، فلما علمت السبب، اشترت له تفاحًا، فلما رجع عمر شم رائحة التفاح، فقال لزوجته: يا فاطمة، هل أخذت شيئًا من تفاح المسلمين؟ فأخبرته بما حدث، فقال لها: والله لقد انتزعتها من ابني
فكأنما انتزعتُها من قلبي، لكني كرهتُ أن أضيِّع نفسي بسبب تفاحة من تفاح المسلمين!!
وها هو ذا أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز الذي تحت تصرفه وطوع أمره أموال الدولة وكنوزها، يقول لزوجته يومًا: تشتهي نفسي عسل لبنان، فأرسلت فاطمة إلى ابن معد يكرب، عامل (أمير) لبنان، وذكرت له أن أمير المؤمنين يشتهي عسل
لبنان، فأرسل إليها بعسل كثير، فلما رآه عمر غضب، وقال لها: كأني بك يا فاطمة قد بعثتِ إلى ابن معد يكرب، فأرسل لك هذا العسل؟ ثم أخرج عمر العسل إلى السوق، فباعه، وأدخل ثمنه بيت المال، وبعث إلى عامله على لبنان يلومه، ويقول له: لو عُدْتَ لمثلها فلن تلي لي عملا أبدًا، ولا أنظر إلى وجهك.
وكان عمر بن عبد العزيز حليمًا عادلاً، خرج ذات ليلة إلى المسجد ومعه رجل من الحراس، فلما دخل عمر المسجد مرَّ في الظلام برجل نائم، فأخطأ عمر وداس
عليه، فرفع الرجل رأسه إليه وقال أمجنون أنت؟ فقال: لا، فتضايق الحارس وهَمَّ أن يضرب الرجل النائم فمنعه عمر، وقال له: إن الرجل لم يصنع شيئًا غير أنه
سألني: أمجنون أنت؟ فقلت: لا.
وكان عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- رقيق المشاعر، رحيمًا بالإنسان
والحيوان، كتب ذات يوم إلى واليه في مصر قائلاً له: بلغني أن الحمالين في مصر يحملون فوق ظهور الإبل فوق ما تطيق، فإذا جاءك كتابي هذا، فامنع أن يحمل على البعير أكثر من ستمائة رطل.
وقد حرص عمر الزاهد العادل التقي على ألا يقرب أموال المسلمين ولا يمد يده إليها، فهي أمانة في عنقه، سيحاسبه الله عليها يوم القيامة، فكان له مصباح يكتب عليه الأشياء التي تخصه، ومصباح لبيت المال يكتب عليه مصالح المسلمين لا يكتب على ضوئه لنفسه حرفًا..وذات مرة سخنوا له الماء في المطبخ العام، فدفع درهمًا ثمنًا للحطب!!
لقد كان همه الأول والأخير أن يعيش المسلمون في عزة وكرامة، ينعمون بالخير والأمن والأمان، كتب إلى أحد أمرائه يقول: لابد للرجل من المسلمين من مسكن يأوي إليه، وخادم يكفيه مهنته، وفرس يجاهد عليه عدوه، وأثاث في بيته، وكان يأمر عماله بسداد الديون عن المحتاجين، وتزويج من لا يقدر على الزواج، بل إن مناديه كان ينادي في كل يوم: أين الغارمون؟ أين الناكحون؟ أين المساكين؟ أين اليتامى؟ حتى استطاع بفضل من الله أن يغنيهم جميعًا.
خرج عمر راكبًا ليعرف أخبار البلاد، فقابله رجل من المدينة المنورة فسأله عن حال المدينة، فقال: إن الظالم فيها مهزوم، والمظلوم فيها ينصره الجميع، وإن
الأغنياء كثيرون، والفقراء يأخذون حقوقهم من الأغنياء، ففرح عمر فرحًا شديدًا وحمد الله، وهكذا رجـل مـن ولـد (زيـد بن الخطــاب) يقول: (إنما ولي عمر بن عبد العزيز سنتين ونصفًا، فما مات حتى جعل الرجل يأتينا بالمال
العظيم، فيقول: اجعلوا هذا حيث ترون في الفقراء، فما يبرح حتى يرجع بماله، يبحث عمن يعطيه فما يجد، فيرجع بماله، قد أغنى الله الناس على يد عمر).
طُلب منه أن يأمر بكسوة الكعبة،كما جرت العادة بذلك كل عام، فقال: إني رأيت أن أجعل ذلك (ثمن كسوة الكعبة) في أكباد جائعة،فإنه أولى بذلك من البيت، وبعد فترة حكمه التي دامت تسعة وعشرين شهرًا، اشتد عليه المرض، فجاءه ابن عمه مسلمة بن عبد الملك، فقال له: يا أمير المؤمنين، ألا توصي لأولادك، فإنهم
كثيرون، وقد أفقرتهم، ولم تترك لهم شيئًا؟!
فقال عمر: وهل أملك شيئًا أوصي لهم به، أم تأمرني أن أعطيهم من مال المسلمين؟ والله لا أعطيهم حق أحد، وهم بين رجلين: إما أن يكونوا صالحين فالله
يتولاهم، وإما غير صالحين فلا أدع لهم ما يستعينون به على معصية الله، وجمع أولاده، وأخذ ينظر إليهم، ويتحسس بيده ثيابهم الممزقة؛ حتى ملئت عيناه
بالدموع، ثم قال: يا بَنِي، إن أباكم خُيِّر بين أمرين: بين أن تستغنوا (أي تكونوا أغنياء) ويدخل أبوكم النار، وبين أن تفتقروا، ويدخل أبوكم الجنة، فاختار
الجنة.. يا بَنِي، حفظكم الله ورزقكم، وقد تركتُ أمركم إلى الله وهو يتولى الصالحين.
ثم قال لأهله: اخرجوا عني، فخرجوا، وجلس على الباب مَسْلَمة بن عبد الملك وأخته فاطمة، فسمعاه يقول: مرحبًا بهذه الوجوه التي ليست بوجوه إنس ولا جان، ثم قرأ: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين} [القصص: 83].
ومات عمر بعد أن ضرب المثل الأعلى في العدل والزهد والورع... مات أمير المؤمنين خامس الخلفاء الراشدين!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عمر بن عبد العزيز
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ايمانيات محمود الزناتى :: إيمـــــــــــــــــــــــــــانيات  :: إســــــلاميات :: ســـيرة وأخلاق-
انتقل الى: