منتدى ايمانيات محمود الزناتى
مرحبا بكم فى منتدى ايمانيات محمود الزناتى

منتدى ايمانيات محمود الزناتى


 
الرئيسيةمحمودالتسجيلدخول

  سبحان الله وبحمده * سبحان الله العظيم   *   اللهم أسألك علماً نافعاً* وقلباً خاشعاً* ولساناً ذاكراً *  ورزقاً واسعاً * وعملاً صالحاً متقبلاً  *  اللهم اهدى شبابنا *  واستر بناتنا    * وعف نسائنا * وارحم موتانا واسترنا فى الدارين*  

المواضيع الأخيرة
» في ظلال السيرة
الأربعاء 10 أبريل 2013, 19:03 من طرف 

» من كانت الآخره همه
الإثنين 18 مارس 2013, 23:23 من طرف 

» لماذا تتمايل المرأه في مشيتها؟
الجمعة 15 فبراير 2013, 22:22 من طرف 

» هل فكرت أن تكتب وصيتك ؟
الجمعة 15 فبراير 2013, 22:20 من طرف 

» خمس جمل تدمر الطفل
الجمعة 15 فبراير 2013, 22:02 من طرف 

» أنواع غض البصر :
الجمعة 15 فبراير 2013, 22:00 من طرف 

» جمعية الخدمات الاجتماعية بالطويله
الجمعة 15 فبراير 2013, 00:42 من طرف 

» عزاء عائلة حماد فى وفاة أ/ إبراهيم على قابيل
السبت 14 يناير 2012, 12:26 من طرف 

» أسماء الأنبياء عليهم السلام ومعانيها
الأربعاء 12 أكتوبر 2011, 11:41 من طرف 

» خمس جمل تدمر الطفل
الأربعاء 12 أكتوبر 2011, 11:02 من طرف 

» عزاء واجب وفاة أ/ سامى عبدالغنى مجاهد الناغى
الإثنين 10 أكتوبر 2011, 12:33 من طرف 

» عزاء واجب وفاة أ/ محمد بدر محمد الدسوقى نور
الإثنين 10 أكتوبر 2011, 12:31 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة أ/ علاء محمد خالد نور
الخميس 22 سبتمبر 2011, 12:36 من طرف 

» دكتور محمود السيد الناغى
الثلاثاء 20 سبتمبر 2011, 12:40 من طرف 

» الأستاذ الدكتور أحمد نادر السيد عطية فودة
الثلاثاء 20 سبتمبر 2011, 12:16 من طرف 

» د. منار أحمد نادر السيد عطيه فودة
الثلاثاء 20 سبتمبر 2011, 11:51 من طرف 

» الدكتور محمود اسماعيل عبد الرزاق محجوب استاذ التاريخ
الثلاثاء 20 سبتمبر 2011, 11:40 من طرف 

» يرنامج مسجد نور فى رمضان
الأحد 14 أغسطس 2011, 23:27 من طرف ahmed.khirat2010

»  حوار مع دمعه؟؟
الجمعة 29 يوليو 2011, 15:31 من طرف 

» صلاة التراويح قيام رمضان
الجمعة 29 يوليو 2011, 15:28 من طرف 

» آهر وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم
الجمعة 29 يوليو 2011, 15:25 من طرف 

» تهنئة بالعمرة لجد وجدة عمار وأسماء وعلى وصالح وصلاح وأحمد
الخميس 28 يوليو 2011, 03:09 من طرف 

» تهنئة بالعمرة لوالدة أ/ محمد حامد عبدالمقصود
السبت 23 يوليو 2011, 15:14 من طرف 

» تهنئة بالعمرة للأستاذ/ عبدالحى محمود مختار
السبت 23 يوليو 2011, 15:12 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاجه / خضرة محمد الدسوقى نور
السبت 23 يوليو 2011, 15:10 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة أ/ سامى عبدالحى الشربينى برهام
السبت 23 يوليو 2011, 15:06 من طرف 

» مشروع مثمر لليوم الواحد من رمضان ( برنامج صائم ) :
الثلاثاء 19 يوليو 2011, 14:29 من طرف 

»  كيف يستعد المسلم لشهر رمضان ) .
الثلاثاء 19 يوليو 2011, 14:22 من طرف 

» شعر عن سور القرآن
الخميس 14 يوليو 2011, 17:04 من طرف 

» عزاء واجب فى وفة الحاج / أحمد محمد عبدالعال طبل
الإثنين 11 يوليو 2011, 10:01 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاج/ صلاح عبدالله ملح
الثلاثاء 14 يونيو 2011, 14:02 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الشيخ / صلاح عبدالخالق
الثلاثاء 14 يونيو 2011, 14:00 من طرف 

» رحم الله الأستاذ/ السيد على الجمل
الثلاثاء 07 يونيو 2011, 14:05 من طرف 

» رحم الله زميلى وصديقى الأستاذ / هانى عبدالحى بدر
الخميس 26 مايو 2011, 12:17 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاج / عبدالسلام جاد قاسم
الإثنين 02 مايو 2011, 22:55 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة فقيد الشباب / محمد عصام عبدالعزيز اسماعيل فودة
الإثنين 02 مايو 2011, 22:52 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة والدة كلاً من
الثلاثاء 26 أبريل 2011, 12:15 من طرف 

» الأمانة
الإثنين 18 أبريل 2011, 12:50 من طرف 

» تعليم الصلاة للأطفال
الإثنين 18 أبريل 2011, 12:42 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة والدة كلاً من
الإثنين 18 أبريل 2011, 12:35 من طرف 

» تراحم الطيور
السبت 09 أبريل 2011, 13:19 من طرف رضا ابراهيم

» عزاء واجب فى وفاة أ/ بدر خيرت الدسوقى نور
الأربعاء 06 أبريل 2011, 23:56 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاجة/ سعدية عبدالقادر عبدالمولى
الأربعاء 06 أبريل 2011, 23:52 من طرف 

» اللهم اجمع شملنا
الثلاثاء 29 مارس 2011, 00:07 من طرف أحمد محمد رمزى

» عزاء واجب فى وفاة أ/ محمد ابراهيم مسعود
الثلاثاء 22 مارس 2011, 12:12 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة أ/ السيد عبدالحميد داود
الأحد 20 مارس 2011, 11:47 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الشيخ / أحمد محمد عبدالرحيم يوسف
الثلاثاء 01 مارس 2011, 13:01 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاج / المتولى عبدالحاكم على يوسف
السبت 26 فبراير 2011, 13:44 من طرف 

» تعرف على أشهر الخطاطين
السبت 26 فبراير 2011, 11:56 من طرف 

» واجب المسلمين في الأزمات
السبت 26 فبراير 2011, 11:46 من طرف 

» المطلوب منا العفوفى الفترة المقبلة
الأربعاء 23 فبراير 2011, 22:24 من طرف 

» الحاسة التى لاتنام
الثلاثاء 22 فبراير 2011, 16:44 من طرف محمد عبد السلام

» تعرف على أشهر الخطاطين
الثلاثاء 22 فبراير 2011, 15:30 من طرف محمد عبد السلام

» ماذا تقول فى العيد؟
الثلاثاء 22 فبراير 2011, 14:46 من طرف محمد عبد السلام

»  يصبح على كل سلامى من الناس صدقة
السبت 19 فبراير 2011, 15:25 من طرف 

» تفسير سورة النصر
السبت 19 فبراير 2011, 15:15 من طرف 

» الإسلام دين العدالة والسماحة
السبت 19 فبراير 2011, 15:03 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الأسطى / طارق صبرى داود
الأربعاء 09 فبراير 2011, 20:58 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة المهندس / عبدالهادى عباس نور
الأربعاء 09 فبراير 2011, 13:56 من طرف 

» امراه تتكلم بالقران فقط
الخميس 20 يناير 2011, 13:03 من طرف 

» جواب طالب العلم
الخميس 20 يناير 2011, 12:28 من طرف 

» لاتفارق الدنيا وذنوبك معك
الخميس 20 يناير 2011, 12:18 من طرف 

»  صور حجاب الرجل
الخميس 20 يناير 2011, 12:11 من طرف 

» حوار مع دمعة
الأربعاء 19 يناير 2011, 23:51 من طرف 

» ساعدونى على الإجابة غفر الله لى ولكم
الأربعاء 19 يناير 2011, 13:43 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاج / عبده حسين وهبه شرف الدين
الأربعاء 19 يناير 2011, 13:05 من طرف 

» فيديوأداب الطعام
الخميس 06 يناير 2011, 21:44 من طرف 

» فيديو كيفية الوضوء للأطفال
الخميس 06 يناير 2011, 21:38 من طرف 

» صوت رفيق عبدالحى
الإثنين 20 ديسمبر 2010, 01:52 من طرف 

» صوت الشيخ / خالد أبوالعزم
الإثنين 20 ديسمبر 2010, 00:25 من طرف 

» أتقدم بالتهنئة للأستاذ/ أحمد عاطف عبدالحميد
الأحد 05 ديسمبر 2010, 10:34 من طرف 

» تهنئة بالخطوبة أ/ احمد محى بدر
الأحد 05 ديسمبر 2010, 10:30 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة شقيق د/ محسن العيسوى
الأحد 05 ديسمبر 2010, 10:26 من طرف 

» [b]عزاء واجب فى وفاة أ/ رضا عبدالمعين بلال[/b]
السبت 27 نوفمبر 2010, 10:40 من طرف 

» سفير القرآن فضيلة الشيخ / عبدالله سراج
الثلاثاء 23 نوفمبر 2010, 03:31 من طرف 

» ازهد فى الدنيا
الجمعة 19 نوفمبر 2010, 14:18 من طرف 

» تهنئة بالعيد
الثلاثاء 16 نوفمبر 2010, 11:28 من طرف 

» رائد من واد التعليم بالطويلة أ/ عماد فودة
الخميس 14 أكتوبر 2010, 02:20 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة زوجة المرحوم الحاج/ احمد عبدالحليم
الثلاثاء 28 سبتمبر 2010, 11:26 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الأستاذ/ السيد الشبراوى موجه القسم السابق
السبت 18 سبتمبر 2010, 11:29 من طرف 

» آيات السكينة وأثرها في الرقية والعلاج والاستشفاء
الثلاثاء 14 سبتمبر 2010, 12:52 من طرف 

» صلاة العيد
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:20 من طرف 

» الإفطار قبل الصلاة
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:15 من طرف 

» الغسل للعيد سنة مؤكدة
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:14 من طرف 

» التكبير في العيد:
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:10 من طرف 

» المسلمون يتسامون بأعيادهم
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:07 من طرف 

» يوم العيد هو يوم فرح وسرور،
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:03 من طرف 

» لماذا سمى العيد بهذا الإسم؟
الخميس 09 سبتمبر 2010, 16:01 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة النقيب / محمد شكرى ابراهيم حماد
الخميس 09 سبتمبر 2010, 15:55 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الأسطى / محمد عبدالسلام الناغى
الخميس 09 سبتمبر 2010, 15:52 من طرف 

» فضل العشر الأواخر وليلة القدر
الخميس 02 سبتمبر 2010, 14:46 من طرف 

» شياطين رمضان الموثقة والمطلقة !
الخميس 02 سبتمبر 2010, 14:38 من طرف 

» موت الفجأة .. هل طرأ ببالك !!
الثلاثاء 31 أغسطس 2010, 14:44 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الأسطى / نجاح عبدالسلام ابراهيم منصور
الثلاثاء 31 أغسطس 2010, 14:38 من طرف 

» مع الـطـفـل والقـرآن الكـريـم
الإثنين 30 أغسطس 2010, 14:48 من طرف 

» أعمال العشر الأواخر من رمضان
الإثنين 30 أغسطس 2010, 14:44 من طرف 

» أعمال العشر الأواخر من رمضان
الإثنين 30 أغسطس 2010, 14:44 من طرف 

» عزاء واجب فى وفاة الحاجة / فاطمة عبدالحافظ نور
الإثنين 30 أغسطس 2010, 14:40 من طرف 

» عزاء واجب فى فى وفاة الحاج/ صالح ابراهيم صالح
الجمعة 27 أغسطس 2010, 14:49 من طرف 

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 32 بتاريخ السبت 02 مارس 2013, 08:18
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محمد عبد السلام
 
ahmed.khirat2010
 
أحمد محمد رمزى
 
رضا ابراهيم
 

شاطر | 
 

 خصائص الإيمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: خصائص الإيمان   الإثنين 12 أبريل 2010, 22:38

كلنا يتمنى السعادة ويبحث عنها، وهذه السعادة قد يراها البعض في كثرة المال، أو في الجاه أو في السلطان، ولكن بلالا- رضي الله عنه- رآها في الإيمان بالله وهو يردد أَحَدٌ..أَحَدٌ، وهو ملقي على رمال مكة الملتهبة، في الصحراء الحارة وقت الظهيرة، وقد وضع المشركون حجرًا كبيرًا على صدره، يطارد أنفاسه، ويمنعها من الخروج، وهذه السعادة رآها (ابن تيمية) -رحمه الله- فقال: ماذا يصنع أعدائي بي؟ جنتي في صدري، لا يستطيعون أن ينزعوها مني، فإن نفوني فنفيي سياحة، وإن حبسوني فحبسي خلوة، وإن قتلوني فقتلي شهادة، في صدري كتاب الله وسنة رسوله.
فالإيمان له حلاوة لا يعرف طعمها إلا من ذاقها، والرسول ( يقول: (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ( رسولا) [مسلم].
ويقول: (ثلاث مَنْ كُنّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكونَ اللهُ ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار) [متفق عليه].
وقال بعض الصالحين عن أعدائه: لو علموا ما في صدرونا من الإيمان؛ لقاتلونا عليه. فمن أراد السعادة في الدنيا فعليه بالإيمان، ومن أراد الآخرة فعليه بالإيمان، ومن أراد الأمان فعليه بالإيمان.
يقول الشاعر:
قُل للّذِي يبْغِي السَّعَادَةَ
هَلْ عَلِمْتَ مَن السَّعِيدْ؟
إِنَّ السَّعَادةَ أن نعيشَ
لفكرةِ الحقِّ التَّلِيدْ
لِعَقيدةٍ شــمَّـاءَ تَهْزَأُ
بالبُروقِ وبالرُّعُودْ
ما الإيمان؟
الإيمان في اللغة يعني التصديق ويتضح هذا المعنى من قصة يوسف عليه السلام، فعندما رجع إخوة يوسف إلى أبيهم يعقوب -عليه السلام- بعدما وضعوا يوسف في البئر، قالوا له: إن الذئب قد أكل يوسف، وجاءوا بقميصه وقد لطخوه بالدماء،ولكنهم أحسوا أنه لا يصدقهم، فقالوا له: {وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين} [يوسف: 17]. أي: وما أنت بمصدق لنا ولو كنا صادقين.
أما الإيمان في الشرع فهو إقرار باللسان، وتصديق بالقلب، وعمل بالجوارح، وهذا الإيمان له خصائص يختص بها. وهي:
1- الإيمان شرط لقبول الأعمال:
خرج الرسول ( قبل غزوة بدر، وفي الطريق لحق بهم رجل قد عرفت عنه الجرأة والقوة والشجاعة، ففرح أصحاب رسول الله حين رأوه، فاقترب الرجل من الرسول ( وقال له: جئت لأتبعك وأُصِيب معك. قال له رسول الله (: (تؤمن بالله ورسوله)، فقال الرجل: لا. قال (: (فارجع فلن أستعين بمشرك). فتركهم الرجل.
وبعد فترة عاد ولحق بهم، وقال للرسول ( كما قال أول مرة: فقال له النبي ( كما قال من قبل، فتركهم الرجل ثم عاد فلحق بهم مرة ثالثة، وقال كما قال أول مرة، فقال له النبي (: (تؤمن بالله ورسوله؟) قال: نعم. فقال له (: (فانطلق) [مسلم].
يقول تعالى: {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نفيرًا } [النساء: 124]. ويقول أيضًا: {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورًا }
[الإسراء: 19].
2- الإيمان لا يكون باللسان فقط:
كان عبد الله بن أُبَي بن سلول -كبير المنافقين- يأتي إلى الرسول ( يشيد به (يمدحه)، ويعلن أمامه الإيمان بالله ورسوله (، فإذا خرج من عنده عاب الرسول ( وسبه، وكان يأمر المنافقين ألا يطيعوا الله ورسوله، فهؤلاء المنافقون أظهروا الإسلام ومتابعة الرسول (، وأبطنوا الكفر ومعاداة الله ورسوله، فقال الله عنهم: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرًا } [النساء: 145].
وقال أيضًا عنهم: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} [المنافقون: 1].
3- الإيمان يدفع إلى العمل الصالح ويزيد منه:
الإيمان والعمل الصالح كالتوأم، قرن الله بينهما في القرآن الكريم ستين مرة، فكما أن الإيمان يكمل بالعمل الصالح، فإن العمل الصالح دليل على صدق الإيمان، قال (: (إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد فاشهدوا له بالإيمان) [الترمذي].
وهؤلاء هم أصحاب رسول الله ( يولدون في بيئة جاهلية لا تستغني عن شرب الخمر وإدمانها، ولكن عندما نزل قول الله -تعالى-: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} [المائدة: 90]. وأمر الله -عز وجل- بالانتهاء عنها، وقال: {فهل أنتم منتهون} [المائدة:91]. فلما سمعوا ذلك؛ ألقوا كئوس الخمر من أيديهم حتى إن بعضهم كانت كأسه تكاد تلامس شفتيه، فلما جاءه الأمر من الله بالانتهاء، ألقى الكأس التي كان يشربها؛ طاعة وإذعانًا لأمر الله -تعالى-، وذهب كل واحد إلى بيته، وأراق ما فيه من خمر، حتى امتلأت شوارع المدينة برائحة الخمر لفترة طويلة.
لقد فعل الإيمان ما عجزت الدول الكبرى عن فعله، وأنفقت عليه المليارات، فقد أنفقت إحدى الدول الكبرى آلاف الملايين من أموالها حتى تقضي على مشكلة إدمان الخمور، ومع ذلك باءت جهودها بالفشل.
4- الإيمان يمنع من المعصية ويقللها:
والمعصية لا تُذهب الإيمان ولا تضيعه، وإن كانت تؤثِّر فيه وتضعفه، والإيمان يقلل من المعصية ويمنعها، فهذا رجل من الأمم السابقة يخرج في سفر مع ثلاثة نفر من أصحابه، وعندما أظلهم الليل، أرادوا المبيت، فدخلوا إلى غار في جبل ليقضوا فيه ليلتهم، وفجأة انحدرت صخرة عظيمة فسدَّت عليهم باب الغار، فقالوا: لن ينجيكم من هذا الموقف العصيب إلا أن تدعوا الله-عز وجل- بصالح أعمالكم.
فتقدم الأول ودعا الله-عز وجل-بأحسن أعماله، فانفرجت الصخرة قليلاً غير أنهم لا يستطيعون الخروج، وتقدم الثاني ودعا فزاد انفراج الصخرة، ولكنهم ما زالوا لا يستطيعون الخروج أيضًا، فتقدم الثالث وقال: يارب إنك تعلم أنه كان لي ابنة عم، وكنت أحبها حبًّا شديدًا، فكانت أَحَبَّ الناس إلي، فأردتُ أن أفعل معها مثل ما يفعل الرجل مع زوجته، فراودتُها عن نفسها، ولكنها امتنعت مني، ومرت السنوات وأحاط بها الفقر من كل جانب، فجاءت إلى وطلبت مني مالا فأعطيتها المال على أن تجيبني إلى ما طلبت منها من قبل، بأن تخلي بيني وبين نفسها، ففعلتُ، حتى إذا قدرتُ عليها قالت وهي ترتجف وترتعد: يا عبد الله اتق الله ولا تَفُضَّ الخاتم إلا بحقه- أي لا يحل لك أن تستمتع بي إلا بالزواج الحلال-، فقمتُ عنها وهي أحب الناس إلي، وتركتُ لها المال الذي أعطيتُها.. اللهم إن كنتُ فعلتُ ذلك ابتغاء مرضاتك، فافرج ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون.
وهكذا منعه الإيمان من ارتكاب فاحشة الزنى. والمؤمن إذا همَّ بعمل يغضب الله، تذكَّر أنه -سبحانه وتعالى- مطلع عليه ومراقبه، فيمتنع عما يغضب
الله -عز وجل-.
5- المؤمن يستمد قوته وعونه من الله:
فقد جاء أهل قريش إلى أبي طالب عم النبي ( يشكون إليه الرسول (، وقالوا له يا أبا طالب: إن ابن أخيك قد سفَّه أحلامنا وعاب آلهتنا، وفرَّق بيننا وبين أولادنا، وإن كان ابن أخيك يريد مالا جمعنا له حتى جعلناه أغنانا، وإن كان يريد مُلكًا سوَّدناه ونصبناه ملكًا علينا، وإن كان يعاني مرضًا جئنا له بأمهر الأطباء حتى يشفى.
فرد عليهم الرسول ( في يقين المؤمن القوي بالله الذي لا يخضع للإغراء، ولا يبيع إيمانه مهما كان الثمن الدنيوي عظيمًا: (والله يا عم.. لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر (الإسلام) ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه) [ابن هشام].
وقد حفر الكافرون للمؤمنين أخاديد كبيرة في الأرض (حُفَرًا عظيمة) وأشعلوا فيها النيران، وألقوا فيها المؤمنين الذين آمنوا بربهم ولم يتنازلوا عن هذا الإيمان مع أن الثمن هو موتهم.
قال تعالى: {قتل أصحاب الأخدود. النار ذات الوقود. إذ هم عليها قعود. وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود. وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} [البروج: 4-8].
ولما أحضر فرعون السحرة ليهزموا موسى -عليه السلام- فلما رأوا معجزة الله وقدرته، خروا لله ساجدين: {قالوا آمنا برب العالمين. رب موسى وهارون} [الأعراف: 121-122]. فتوعدهم فرعون بأن يقطع أيديهم وأرجلهم، لأنهم آمنوا بإله موسى وكفروا بفرعون، ولكن الإيمان تمكن من قلوبهم وملأها، وزادهم قوة ويقينًا، فقالوا: {لا ضير إنا إلى ربنا لمنقلبون} [الشعراء: 50].
6- الإيمان والابتلاء:
الابتلاء سنة من سنن الله في خلقه، فالله -سبحانه- يختبر الناس بالخير والشر، حتى يميز بين المؤمنين الصادقين المنافقين الكاذبين، قال تعالى: {ألم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} [العنكبوت: 1-3].
وعن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قلتُ: يا رسول الله، أي الناس أشد بلاءً؟ قال: (الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة، ابتلى على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة) [الترمذي وابن ماجه].
*وهذا خبيب بن عدي -رضي الله عنه- يأسره المشركون، ويذهبون به ليصلبوه، فيقول لهم: دعوني حتى أصلى ركعتين. فتركوه، فصلى ركعتين خفيفتين، ثم أقبل عليهم فقال: والله لولا تظنون أني خائف من الموت لاستكثرت من الصلاة، ثم رفعوه على خشبة وقيدوه، ثم سأله المشركون: يا خبيب أتحب أن يكون محمد مكانك وأنت معافى في بيتك؟ فيقول: لا، والله ما أحب أن يفديني بشوكة يشاكها في قدمه، ثم ينشد قائلاً:
ولستُ أُبالي حينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا
على أي جَنبٍ كانَ في اللَّهِ مَصْرَعِي
ولست بِمُبْدٍ للعـدوِّ تخشُّعًـا
ولا جَزَعًا إِنِّي إلى اللَّهِ مَرْجِعِــي
وَذلكَ فِي ذَاتِ الإِلهِ وَإِنْ يَشَـأْ
يُبَارِكْ على أَوْصالِ شِلْوٍ ممـــزَّعِ
وشلوٍ ممزع: (جسم ممزق الأعضاء).
*وهذه سُمية يعذبها المشركون هي وزوجها وابنها، والرسول ( يمر عليهم ويقول: (صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة) [ابن هشام]، فالمؤمن يصبر على ابتلاء الله -عز وجل- ويتوكل عليه، وهذا ما طلبه الله من المؤمنين حين قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} [آل عمران: 200]. والرسول ( يقول: (الصبر نصف الإيمان) [أبو نعيم].
ويقول أيضًا: (عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سرَّاءُ (شيء يحبه) شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء (شيء يكرهه) صبر، فكان خيرًا له) [مسلم].
والإيمان يزيد بالمداومة على العمل الصالح، وينقص بالمعصية والتقصير في حق الله. قال تعالى: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون} [الأنفال: 2].
وقال: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} [آل عمران: 173].
*لقى حنظلةُ بن الربيع أبا بكر الصديق - رضي الله عنه-، فقال حنظلة: نافَقَ حنظلة. فقال أبوبكر: سبحان الله! ما تقول؟ فقال حنظلة: نكون عند رسول الله ( يذكرنا بالجنة والنار، فكأنَّا رأي العين، فإذا خرجنا من عند رسول الله ( جامعنا الأزواج، ولاعبنا الأولاد، واهتممنا بأمور دنيانا.
فقال أبو بكر -رضي الله عنه-: فوالله، إن حالنا مثل حالك. ثم ذهب حنظلة
وأبو بكر -رضي الله عنهما- إلى رسول الله ( فقال حنظلة لرسول الله ( : نافق حنظلة، يا رسول الله. فسأله الرسول ( عن سبب قوله، فقال حنظلة للرسول ( مثلما قال لأبي بكر. فابتسم الرسول ( وقال: (والذي نفسي بيده، لو تدومون على ما تكونون عندي، لصافحتكم الملائكة على فرشكم، وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة، ساعة وساعة). وكررها رسول الله ( ثلاث مرات. [مسلم].
وكان أبو الدرداء- رضي الله عنه- يقول: من فقه العبد أن يتعهد إيمانه وما نقص منه، ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد هو أم ينقص.
ولزيادة الإيمان أسباب منها: العلم والعمل والتفكر، وغير ذلك، فالاستزادة من العلم سبب في زيادة الإيمان، وكان ابن عمر يقول: تعلمنا الإيمان، فلما تعلمنا القرآن زدنا إيمانًا، فالعلم بأسماء الله -عز وجل- وما يتضمنه كل اسم لا شك أنه يزيد من إيمان المسلم، وكذلك التعرف على سيرة الرسول ( وأخلاقه ومعاملته وجهاده وعبادته، كل ذلك يزيد الإيمان ويقويه.
وقد مدح الله -عز وجل- العلماء في كثير من المواضع فقال: {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} [الزمر: 9].
وقد روي أن الحارث بن مالك الأنصاري مرَّ بالرسول ( فقال له: (كيف أصبحت يا حارثة؟)قال: أصبحت مؤمنًا حقَّا! قالSadانظر ما تقول، فإن لكل شيء حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟) فقال: عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرتُ ليلِي وأظمأتُ نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزًا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها، فقال الرسول: (يا حارثة، عرفتَ فالزم (ثلاثًا)) [الطبراني].
وإذا كان العلم سببًا في زيادة الإيمان، فالعمل أيضًا من أسباب زيادة الإيمان ونقصانه، فكما أن العمل الصالح والطاعة يزيدان الإيمان، فإن الانغماس في المعاصي والشهوات يضعف الإيمان وقد كان الصحابة -رضوان الله عليهم- يحرصون على زيادة إيمانهم، فهذا عمر يقول: هلموا نزدد إيمانًا. فيذكرون الله -عز وجل-. وكان عبد الله بن رواحة يأخذ بيد الرجل من أصحابه، ويقول: قم بنا نؤمن ساعة، فنجلس في مجلس ذكر.
وفي الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه؛ ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ؛ ذكرته في ملأ خير منهم)
[متفق عليه].
ومن أسباب زيادة الإيمان التفكر الدائم في مخلوقات الله -عز وجل-، ألا ترى لو أن أحدًا حدَّثك عن مهارة شخص في صناعة ما، فإن إحساسك بهذه المهارة يزداد إذا رأيت بعينيك نموذجًا من صناعته؟! فإذا شاهدت منها أكثر من نموذج، ازداد ذلك الإحساس، فإذا قمت بتفحص هذه الصناعات والتدقيق فيها ازداد يقينك في مهارته وصدقه!
وقدرة الله واضحة جلية للجميع في هذا الكون الفسيح، فهذه سماء بلا عمد ظاهر، ونجوم وكواكب، وهذه الأرض يلقي فيها البذر فيخرج منه الحلو والمالح، وذلك مما يجعل الإنسان المؤمن صاحب القلب التقي لا يملك نفسه، ويهتف بعظمة الله وبديع صنعه قائلا: إنه الله القدير.
يقول الشاعر:
انْظُـــرْ لتلكَ الشَّجـــرَةْ
ذَاتِ الغُصونِ النَّضِــرَةْ
كَيْفَ نَمَتْ مَن حبَّــــــةٍ
وَكَيْفَ صارتْ شَجَــرَةْ
انْظُـــرْ وقــلْ من ذا الذِي
أَخْرَجَ مِنْهَا الثَّمَــــرَةْ
ذَاكَ هُــــوَ اللَّـــــهُ
الّذِي أَنْعُمُهُ مُنْهَمِــــرَةْ
والتفكر وكثرة التأمل في مخلوقات الله -عز وجل- من صفات المؤمنين. قال تعالى: {ويتفكرون في خلق السموات والأرض} [آل عمران: 191].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خصائص الإيمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ايمانيات محمود الزناتى :: إيمـــــــــــــــــــــــــــانيات  :: إســــــلاميات :: عقيدة وعبادات-
انتقل الى: